السيد علي الطباطبائي
483
رياض المسائل
وقريب منه الصحيح : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدركوا الأوصياء الصغار ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك ( 1 ) . * ( و ) * يستفاد منهما - سيما الأول ، مضافا إلى الاتفاق عليه في الظاهر - أنه يجوز أن * ( يتصرف الكامل حتى يبلغ الصبي ) * مطلقا ولو لم يكن التصرف في الأمر الضروري * ( ثم ) * بعد بلوغه كاملا جائز التصرف * ( يشتركان ) * في التصرف مجتمعين * ( و ) * أنه * ( ليس له نقض ما أنفذه الكامل قبل بلوغه ) * إلا ما يتضمن من تغيير وتبديل . نعم لو شرط عدم تصرف الكامل إلى أن يبلغ الصبي تبع شرطه ، وعلى غيره ينزل إطلاق العبارة والرواية ، مع أنه المتبادر منه بلا شبهة . ويدل على جواز تصرف الكامل قبل بلوغ الصغير - مضافا إلى ما مر - أنه في تلك الحال حيث لم يشترط عدم تصرفه إلى البلوغ وصى منفردا ، وإنما التشريك معه بعد البلوغ ، كما لو قال أنت وصيي وإذا حضر فلان فهو شريك . ومن ثم لم يكن للحاكم أن يداخله ، ولا أن يضم إليه آخر ، ليكون نائبا عن الصغير . وأما إذا بلغ الصغير فليس للكبير التفرد وإن كان ذلك غير مستفاد من الخبرين ، لأنه الآن غير مستقل ، فيرجع فيه إلى القاعدة . ثم إن قوله : " لا منفردا " يدل على المنع عن الوصية إليه مستقلا وإن شرط في تصرفه البلوغ وكان ذلك في معنى الضم . قيل : لأنه ليس من أهل
--> ( 1 ) الوسائل 13 : 438 ، الباب 50 من أبواب الوصايا الحديث 1 .